الوقفة الأخيرة لأبطال الأمس
الرابط بين الأفلام الثلاثة ليس فقط أنها أفلام أكشن، بل أنها أفلام أكشن من بطولة ثلاثة من نجوم الثمانينات والتسعينات. بروس ويليس (57 سنة) هو من يقود بطولة «يوم جيد للموت…» وأرنولد شوارتزنيغر (65 سنة) هو من لعب بطولة «الوقفة الأخيرة» في حين قام سلفستر ستالون (66 سنة) ببطولة «رصاصة إلى الرأس».
والمسألة ليست في أن بروس ويليس أصغر سنّـاً فالفوارق ليست كبيرة في نهاية المطاف بالنسبة لجمهور يتألّـف اليوم من غالبية دون الثلاثين. لكنها في أن الواحد من هؤلاء يبدو وحيداً في عمله إذا لم يؤازره تاريخ هذا العمل.
بكلمات أخرى، حين قرر شوارتزنيغر بطولة فيلمه، اختار تقديم قصّـة جديدة لا سابق لها، وكذلك فعل ستالون في حين أن بروس ويليس وجد سنداً تجارياً كبيراً في العودة إلى سلسلة «داي هارد» التي إنطلقت سنة 1988 ولو كان إختيار شوارتزنيغر إعادة إنطلاقه عبر جزء جديد من «تيرميناتور» (الذي لا يزال جزأه الأول 1984 من بين أكثر أفلامه نجاحاً إلى اليوم) ربما لحصد «الوقفة الأخيرة» علامات فارقة بين جمهور اليوم.
وهناك شيء آخر مهم في تفاصيل الشخصيات. «داي هارد» الأول قدّم التحري النيويوركي جون ماكلين الذي حط في لوس أنجيليس ليزور زوجته العاملة في إحدى المؤسسات الكامنة في واحدة من ناطحات السحاب. هذا في الوقت الذي داهمت فيه عصابة قوامها أشرار غربيون المبنى لإحتجاز كل من فيه (بعد ساعات الدوام) دون أن تنتبه إلى وجود ذلك التحري داخل المبنى. العلاقة بين البطل وزوجته (بوني بادليا التي لا تظهر في الفيلم الجديد) لا تطغى على الأحداث ولا تفرض نفسها على المشاهد، لكنها موجودة ولها عنصر عاطفي لا بأس بحجمه ضمن الحكاية ككل.
إلى جوانب هذه العوامل دعونا لا ننسى حقيقة أن الجمهور العريض اعتاد الآن على أبطال خارقي للعادة. يمثّـلون أمام الشاشات الخضراء ليتم مزجهم لاحقاً بأبطال من معدن ومخلوقات عملاقة. بكلمات أخرى، البطولة البشرية ما عادت تثير كل ذلك الإهتمام والنجاح الذي كان لأفلام الثمانينات عندما انطلق ستالون بسلسلتي «روكي» و«رامبو» وعندما خلط أرنولد شوارتزنيغر بين سلسلتي «ترميناتور» وPadetor والعديد من أفلام الأكشن.
ومع أن فيلم بروس ويليس الجديد حطّ أولاً وأنجز أكثر مما أنجزه ستالون وشوارتزنيغر في فيلميهما معاً، إلا أنها نوع من الوقفة الأخيرة حتى بالنسبة لويليس


0 تعليقات